مقدمة:

أسبوع كدمول هو مناسبة سنوية تحتفل بها قبيلة الزغاوة في السودان  وتشاد في فترة من 18 يونيو الي 24 يونيو كل عام ، ويحمل رمزية ثقافية واجتماعية كبيرة. يعود أصل هذا التقليد إلى العصور السابقة، ويرتبط بالملابس التقليدية المعروفة باسم “الكدمول”، والتي كان أول من ارتداها السلطان عبد الرحمن فرتي قبل عام 1810، كما يؤكد حفيده أحمد أبكر برقو في مقابلة مع اندبندنت عربية.


أصل وتاريخ الكدمول:

الكدمول هو زي تقليدي خاص بالرجال الزغاوة، يتسم بالتصميم المميز والألوان المبهجة، ويعبّر عن المكانة الاجتماعية والهوية القبلية. بدأ ارتداء الكدمول رسمياً في المناسبات المهمة والمراسم الاحتفالية، وانتشر تدريجياً بين مختلف مناطق دارفور التي يقطنها الزغاوة.

أسبوع كدمول:

يُحتفل بأسبوع كدمول بشكل دوري، ويستمر عادةً لأيام متتالية، حيث تتخلل الاحتفالات فعاليات ثقافية وفنية متنوعة:

عروض الملابس التقليدية: حيث يرتدي الرجال والنساء الكدمول ويعرضون تصاميمه بألوانه وأشكاله المختلفة.

الموسيقى والرقص: تقدم الفرق المحلية أغانٍ ورقصات تقليدية مرتبطة بتاريخ الزغاوة وتراثهم، وتُعد هذه العروض وسيلة لتعليم الشباب الثقافة والحفاظ على الهوية.

الأنشطة الاجتماعية: تشمل إقامة ورش عمل وحلقات تعليمية حول تاريخ الكدمول وأهميته، بالإضافة إلى مسابقات ثقافية وألعاب تقليدية.


الأبعاد الثقافية والاجتماعية:

أسبوع كدمول ليس مجرد احتفال بالملابس التراثية، بل هو مناسبة لتعزيز التماسك الاجتماعي بين أفراد القبيلة، ونقل قيم احترام التراث للأجيال الجديدة. كما يمثل منصة لإظهار الهوية الزغاوية أمام المجتمعات الأخرى، ويعكس الفخر بالتاريخ والثقافة المحلية.


التحديات والفرص:

رغم أهميته، يواجه أسبوع كدمول تحديات تتعلق بالتمويل وتنظيم الفعاليات في بعض المناطق، لكن هناك جهود متزايدة من المجتمع المدني والمراكز الثقافية لضمان استمراره وتطويره، مثل تسجيله كمناسبة ثقافية رسمية لجذب السياحة التراثية والترويج للتراث الزغاوي على المستوى الإقليمي والدولي.


خاتمة:

أسبوع كدمول يمثل أكثر من مجرد احتفال سنوي؛ إنه تعبير حي عن الهوية الزغاوية وتراثها العميق. من خلال استمرار هذه الاحتفالات، يضمن الزغاوة نقل ثقافتهم وموروثهم الغني للأجيال القادمة، ويؤكدون على مكانة الكدمول كرمز للفخر والانتماء